تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

309

الدر المنضود في أحكام الحدود

انّها موهونة بعدم تحقّق الشهرة ، هذا مضافا إلى دعوى الشهرة على خلاف ذلك أيضا وممّن ادّعاها الشهيد الثاني في المسالك ، وإلى رجوع الشيخ قدّس سرّه - عمّا ذكره في النهاية من الاختصاص - في كتابيه : الخلاف والمبسوط إلى القول بشمول الحكم لغير المحصن مطلقا وقد ذكر ذلك صاحب الرياض أيضا . ومنها ما أورده هو وصاحب الجواهر من اشتمالها على نفى البكرة أيضا مع انّهم لا يقولون به وهو خلاف المشهور بل قد ادّعى الإجماع على عدم نفى المرأة . ومنها ما أورده بعض الأعاظم رضوان اللَّه عليه من انّ معنى البكر والبكرة معلوم عند الناس ومعروف لدى العرف وهو الذي يذكر في كتاب النكاح حيثما يقولون بولاية الأب والجدّ بالنسبة إلى الباكرة يعنى من لم تتزوّج وامّا تقييدهما بمن تزوّج ولم يدخل بها فهو لا يخلو عن رجوعه إلى تقييد الموضوع أو إلى تعيينه فان رجع إلى تقييده فلا كلام ، بان يكون المراد انّ حكم اللَّه تعالى بالنفي الوارد على البكر يراد به فرد خاص منه وهو من تزوج ولم يدخل بها ، وان رجع إلى تعيينه فيشكل من جهة أنّه إثبات الموضوع بخبر واحد مع انّه لا بدّ في الموضوعات من البيّنة ولا يكتفى بالواحد « 1 » . وهذه الإشكالات وان فرض إمكان الذبّ عنها أو بعضها بان يقال بالنسبة إلى الإشكال الأوّل مثلا بانّ الظاهر كون التفسير من الامام ، على ما ذكرنا من قبل ، وبالنسبة إلى الإشكال الثالث مثلا اى تضمّن الرواية لنفى البكرة الذي لا يقول به العلماء ، بأنّه لا بأس باشتمال رواية على جملتين كانت واحدة منهما غير معمول بها وانّه لا يقدح في العمل بالأخرى ، - وان كان يرد عليه بانّ هذا يتمّ فيما إذا كانت هناك جملتان مستقلتان كذلك وامّا مثل المقام الذي ليس من هذا القبيل بل ذكر الحكمان بإنشاء واحد فلا . الّا انّ لنا اشكالا آخر لا مخلص منه ، وهذا الاشكال المهمّ في المقام هو

--> ( 1 ) راجع جامع المدارك الجلد 7 الصفحة 31 .